البكري الدمياطي

239

إعانة الطالبين

فراشا وبين أن لا تكون كذلك . وخرج به ما إذا كانت فراشا لمن ذكر فإنه لا يستحق شيئا ، لاحتمال حدوثه من ذلك الفراش بعد الوصية . وفي البجيرمي نقلا عن ق ل ، المراد بالفراش وجود وطئ يمكن كون الحمل منه بعد وقت الوصية ، وإن لم يكن من زوج أو سيد بل الوطئ ليس قيدا إذ المدار على ما يحال عليه وجود الحمل . اه‍ . ( قوله : وأمكن كون الحمل منه ) الجملة حال من فراشا أي فراشا حال كونه يمكن أن يكون ذلك الحمل المنفصل لأربع سنين فأقل منه . وعبارة شرح المنهج أمكن ، بإسقاط الواو وهو الأولى ، وعليها فالجملة صفة لفراشا ، أي فراشا موصوفا بإمكان كون الحمل منه ، فإن كانت فراشا له لكن لا يمكن أن يكون ذلك الحمل منه ، بأن يكون ذو الفراش ممسوحا ، كان كالعدم واستحق الموصى به ( قوله : لأن الظاهر الخ ) علة لصحة الوصية للحمل بالنسبة لما إذا انفصل لأربع سنين فأقل . وقوله وجوده أي الحمل عندها أي الوصية ( قوله : لندرة وطئ الشبهة ) علة للعلة . قال البجيرمي : أي من غير ضرورة تدعو إلى ذلك فلا يرد ما إذا ولدته لدون ستة أشهر ولم تكن فراشا فيتعين حمله على وطئ الشبهة أو الزنا . اه‍ . ( قوله : نعم : لو لم تكن فراشا قط ) أي لا قبل الوصية ولا بعدها . وفي البجيرمي ما نصه : هذا الاستدراك خرج مخرج التقييد لما سبق كأنه قال هذا إذا عرف لها فراش سابق ثم انقطع ، فإن لم يكن لها فراش أصلا لم تصح الوصية لانتفاء الظهور وانحصار الطريق في وطئ الشبهة أو الزنا . ح ل . اه‍ . وقوله لم تصح الوصية قطعا ، أي لاحتمال وجوده معها أو بعدها من وطئ شبهة أو زنا ، ولا يرد ما تقدم من أن وطئ الشبهة نادر وفي تقدير الزنا إساءة ظن ، لان محل ذلك ما لم يضطر إليه ، كما تقدم آنفا عن البجيرمي - ( قوله : لا لحمل سيحدث ) معطوف على الحمل ، أي لا تصح الوصية للحمل الذي سيوجد ، وهذا محترز قوله موجود ( قوله : وإن حدث الخ ) غاية في عدم صحة الوصية للذي سيحدث ( قوله : لأنها ) أي الوصية ، وهو علة لعدم صحتها للحمل الذي سيحدث . وقوله وتمليك المعدوم ممتنع ، من جملة العلة ( قوله : فأشبهت ) أي الوصية . ( وقوله : الوقف على من سيولد له ) أي فإنه لا يصح عليه لأنه معدوم ( قوله : نعم الخ ) إستدراك على عدم صحة الوصية للمعدوم . ( وقوله : إن جعل المعدوم تبعا للموجود ) أي في الوصية . وقوله كأن أوصى الخ تمثيل لجعل المعدوم تبعا له ( قوله : صحت ) أي الوصية قال في التحفة : كما هو قياس الوقف ، إلا أن يفرق بأن من شأن الوصية أن يقصد بها معين موجود ، بخلاف الوقف ، لأنه للدوام المقتضي لشموله للمعدوم ابتداء . ثم رأيت بعضهم اعتمد القياس وأيده الخ . اه‍ . ( قوله : ولا لغير معين ) أي ولا تصح لغير معين ، أي لمبهم ، وهذا محترز قيد ملحوظ في كلامه وهو كونه معينا ، كما علمت . ( قوله : فلا تصح لاحد هذين ) الاخصر أن يجعله تمثيلا بأن يقول : كأحد هذين ( قوله : هذا الخ ) أي ما ذكر من عدم صحتها لاحد هذين . وقوله إذا كان بلفظ الوصية ، اسم كان يعود على الموصي ، والجار والمجرور خبرها ، إلا أنه يقدر المتعلق خاصا بدلالة المقام ، أي إذا كان الموصي معبرا عما ذكر بلفظ الوصية ، بأن قال أوصيت لاحد هذين ( قوله : فإن كان بلفظ أعطوا ) أي فإن كان الموصي معبرا عنه بلفظ أعطوا أحد هذين : صح ( قوله : لأنه وصية بالتمليك من الموصى إليه ) علة للصحة إذا كان التعبير بلفظ الاعطاء ، أي وإنما صح حينئذ لأنه وصية بالتمليك الصادر من الموصى إليه وتمليكه لا يكون إلا لمعين ، بخلاف ما إذا كان بلفظ الوصية فإنه تمليك من الموصى وهو لغير معين فلا يصح . ( والحاصل ) أن قصده بهذه العلة بيان الفرق بين ما إذا عبر بلفظ الوصية وما إذا عبر بلفظ الاعطاء وحاصله أنه في الأولى تمليك لغير معين وهو لا يصح ، وفي الثانية فوض التمليك للموصى إليه والتمليك منه لا يكون إلا لمعين منهما فصح ذلك كما إذا قال الموكل للوكيل بعه لاحد هذين فإنه يصح ، والوكيل يعين أحدهما ( قوله : وتصح للوارث للموصي